محمد الغروي

481

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

السّوء والخنا ، قال الشّمّاخ : كما جدة الأعراق قال ابن ضرّة * عليها كلاما جار فيه وأهجرا وهذا مثل قولهم : ( من كثر كلامه كثر سقطه ) ، وقالوا أيضا : ( قلَّما سلم مكثار ، أو أمن من عثار ) . ( 1 ) قال الزّمخشريّ : قال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في مرضه : « ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلَّون بعده أبدا ، فقالوا : ما شأنه ، أهجر » : أي أهذى ، يقال : هجر يهجر هجرا ، إذا أهذى ، وأهجر : أفحش . ( 2 ) وقال ابن الأثير : أي اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام : أي هل تغيّر كلامه واختلط لأجل ما به من المرض وهذا أحسن ما يقال فيه ، ولا يجعل إخبارا ، فيكون إمّا من الفحش ، أو الهذيان ، والقائل كان عمر ولا يظنّ به ذلك . ( 3 ) نعم لا يظنّ به ذلك ، بل يقطع ، والحديث ذو شجون . ( 4 ) والهجر بفتح الهاء : ضدّ الوصل ، ومنه : « وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا » . ( 5 ) والحديث : « لا هجرة فوق ثلاث » ( 6 )

--> ( 1 ) شرح النّهج : 16 / 99 . ( 2 ) الفائق : 4 / 93 ، في ( هجر ) . ( 3 ) النّهاية : 5 / 246 ، في ( هجر ) . ( 4 ) مجمع الأمثال : 1 / 197 . ( 5 ) المزّمّل : 10 . ( 6 ) مجمع البحرين : في ( هجر ) . أصول الكافي : 2 / 344 ، باب الهجرة ، الحديث 2 .